الشيخ محمد علي الگرامي القمي

176

التعليقه على تحرير الوسيلة

والظاهر أنّ الغليان بالشمس كالغليان بالنار ، فله حكمه . ( مسألة 20 ) : الظاهر أنّ الماء الذي في جوف حبّة العنب بحكم عصيره ، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار . نعم ، لا يحكم بحرمته ما لم يحرز غليانه ، فلو وقعت حبّة من العنب في قدر يغلي ، وهي تعلو وتسفل في الماء المغليّ ، فلا تحرم ما لم يعلم بغليانه ، ومجرّد ما ذكر لا يوجب غليان جوفها . ( مسألة 21 ) : من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه ، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة ؛ إمّا بأن يدقّ ويخلط بالماء ، وإمّا بأن ينقع في الماء ويمكث إلى أن يكتسب حلاوته ؛ بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب ، وإمّا بأن يمرس ويعصر بعد النقع فيستخرج عصارته . وأمّا إذا كان الزبيب على حاله وحصل في جوفه ماء ، فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره ، فلا يحرم بالغليان ولو قلنا بحرمة عصيره المغليّ ، فلا إشكال فيما وضع في طبيخ أو كبّة أو محشيّ ونحوها ؛ وإن ورد فيه ماء وغلى ، فضلًا عمّا إذا شكّ فيه . ( مسألة 22 ) : الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الذي قلنا بحرمته ، لا تزول حرمته إلا بالتخليل « 1 » كالخمر ؛ حيث إنّها لا تحلّ إلا بانقلابها خلًا ، ولا أثر فيه لذهاب

--> ( 1 ) . على الأحوط وإن كان يحتمل زوال الحرمة بالتثليث أيضاً ؛ لظهور بعض روايات الباب الواردة في الحرمة في تساوى النش والغليان في الحكم وهما يشملان ما بنفسه وبالنار والشمس ، وظهور بعض آخر في الحلّية بالتثليث في كلّ أنواع الغليان . مثل بعض ما ورد في نزاع نوح وإبليس . لكن قد يقال - كما عن شيخ الشريعة - بأنّ ما غلى بنفسه لا يمكن جعله دبساً ، بل يصير خمراً فيطهر بالتخليل فقط ويحتمل تنزيل بعض ما ورد في نزاع نوح وإبليس على بعض آخر من الروايات الصريحة في الطبخ ، فلا أقلّ من الاحتياط اللازم في اختصاص الحلّية بالتثليث بما غلى بالنار أو الشمس ، بل في الشمس أيضاً نوع ترديد ، لذكر الطبخ في بعض الروايات لكنّ العرف لا يفهم الفرق بين الحرارتين ، إن كانت الحرارة مساوية . دون ما كانت حرارة الشمس أقلّ بكثير . وفاقاً للخونسارى والحائرى وغير واحد .